صلاح أبي القاسم

396

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

للعلمية والتأنيث ومتصرفة لأنك تقول : ( أعجبتني غداة يومك ) . قوله : ( وشرط نصبه تقدير ( في ) ) « 1 » لأنها إذا لم تقدر وتعدى الفعل بنفسه كان مفعولا به صريحا ، وإن ظهرت كان مجرورا ، وإلا لزم أن يكون مجرورا أو منصوبا في حالة واحدة ، وهو محال . والعامل في الظرف الفعل أو معناه بواسطة الحرف وهو ( في ) سواء صح ظهورها نحو ( صليت مكانك ) ، أم لم يصح نحو : ( صليت عندك ) أو ( معك ) لأن كثيرا من المقدرات العاملة ، لا تظهر ، كباب النداء ، وما أضمر عامله . هذا مذهب البصريين « 2 » ، وذهب الكوفيون إلى أن ما كان العمل في جميعه نحو ( صمت يوما ) فهو مفعول به أو مشبها بالمفعول به ، والأحسن الرفع ، تقول : ( الصوم اليوم ) وإذا لم يعم فالنصب أولى تقول : ( الصلاة اليوم ) ، وإذا أخبرت عن أيام الأسبوع فالرفع واجب إلا في السبت والجمعة في معنى القطع ، والجمعة في معنى الاجتماع . فتقول : الأحد اليوم ، والسبت اليوم ، والجمعة اليوم بالنصب ، وكذلك حفرت وسط الدار بئرا ، إذا أردت حفر جميع الوسط ، كان مفعولا به وكانت السين مفتوحة ، وإن أردت نقطة البيكار كان ظرفا وكانت السين ساكنة « 3 » .

--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 183 - 184 : ويعني أن المفعول فيه ضربان ، ما يظهر فيه ( في ) وما ينتصب بتقديره ، وشرط نصبه تقديره ، وأما إذا ظهر فلا بد من جره ، وهذا خلاف اصطلاح القوم ، فإنهم لا يطلقون المفعول فيه إلا على المنصوب بتقدير في فالأولى أن يقال : هو المقدر بفي من زمان أو مكان فعل فيه فعل مذكور . . . ) . وينظر شرح المصنف 38 ، وشرح المفصل 2 / 45 ، قال المصنف : ( لأنها إذا وجدت وجب الخفض بها فإذا حذفت تعدى الفعل فنصب ) 38 . ( 2 ) ينظر رأي البصريين والكوفيين في الإنصاف 1 / 245 وما بعدها . ( 3 ) قال المبرد : وتقول : وسط رأسك دهن يا فتى لأنك أخبرت أنه استقر في ذلك الموضع -